كتب سرية محوّلة من أفرع أمنية.. وثائق تكشف مصير أطفال سوريا المفقودين

المنبر الحر – دمشق
بعد مرور شهر على سقوط النظام، عثرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا على كتب سرية محوّلة من أفرع أمنية تتعلق بتحويل عدد من الأطفال إلى جمعيات معنية بتربية الأيتام.
وكشف المكتب الإعلامي الخاص بالوزارة لوكالة “سانا” عن الصعوبات التي واجهتها الوزارة أثناء جمع الوثائق، قائلاً: “واجهتنا صعوبات كبيرة، ونعمل حالياً على تحسين أنظمة الأرشفة وضمان استعادة البيانات المفقودة أو المتضررة، وذلك لتسريع عملية التحقيق وضمان الشفافية في معالجة هذه القضايا”.
ودعا المكتب الوزاري ذوي الأطفال المفقودين إلى التوجه للمديريات الفرعية المعنية بمديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، وذلك من أجل تقديم أسماء الأطفال وأي معلومات، منوّهاً بأن هذه المعلومات قد تساهم في تسهيل عملية البحث عنهم وإحصائهم بشكل دقيق.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان مؤخراً أن “دار الرحمة” للأيتام في العاصمة السورية دمشق، أعلنت تسليم 100 طفل من أبناء المعتقلين السياسيين إلى ذويهم، بعد سنوات من “الإيداع القسري” تحت شعار “سري للغاية”، لافتاً إلى أن المأساة يدأت عندما أقدمت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد، على اعتقال أحد الوالدين أو كليهما لأسباب سياسية، حيث عمدت إلى إيداعهم في دور الأيتام، مع التحفظ الكامل على ملفاتهم ومنع الكشف عن هوياتهم.
وعلمت “جمعية ضاحية قدسيا الخيرية” بوجود هؤلاء الأطفال، وبدأت العمل على زيارتهم في “دار الرحمة” قبل سقوط النظام بثلاث سنوات، حيث أشار تقرير المرصد إلى أنه تم تسليم هؤلاء الأطفال إلى ذويهم “بسرية تامة”، موضحاً أنه بفضل “حملة إعلامية دولية”، وبدعم من قيادات ميدانية، تم التعرف على هوية الأطفال المئة، وإعادتهم إلى أسرهم.
يشار إلى أنه مع سقوط النظام وفتح ملفات الأجهزة الأمنية، كُشفت وثائق وصور عن المزيد من الأطفال في دور الأيتام، ومازال مصير الكثير منهم مجهول.



